2/14/2021

سورة القلم السادس ابتدائي

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) 

معاني مفردات الآيات الكريمة 


﴿ والقلم ﴾: أقسم الله بالقلم الذي يكتب به.

﴿ وما يسطرون ﴾: والذي يكتبونه بالقلم.

﴿ ما أنت بنعمة ربك بمجنون ﴾: لست يا محمد مجنونًا.

﴿ أجرًا غير ممنون ﴾: ثوابًا غير مقطوع ولا منقوص.

﴿ بأيكم المفتون ﴾: أيكم المصاب بالجنون.

﴿ ضل عن سبيله ﴾: انحرف عن دين الله.

﴿ ودُّوا ﴾: تمنّوا.

﴿ لو تدهن فيدهنون ﴾: لو تلين لهم وتوافقهم 

﴿ حلاف ﴾: كثير الحلف في الحق والباطل.

﴿ مهين ﴾: حقير.

﴿ همَّاز ﴾: يذكر الناس بالعيب.

﴿ مشاءً بنميم ﴾: يمشي بالفتنة ليفسد العلاقات الطيبة بين الناس.

﴿ أثيم ﴾: كثير الذنوب.

﴿ عتل ﴾: لئيم قاسي القلب.

﴿ زنيم ﴾: ابن زنا، أو شرير فاسد.

﴿ أن كان ذا مال وبنين ﴾: لأنه كان صاحب مال كثير وأبناء.

﴿ قال أساطير الأولين ﴾: قال مستهزئًا: إنها خرافات السابقين.


مضمون الآيات الكريمة

1- تبيِّن هذه الآيات قدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرفه، وتبرئه مما اتهمه به المشركون، وتبيِّن عظمة أخلاقه وصفاته - صلى الله عليه وسلم -.

2- ثم تبيِّن موقف المجرمين من دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وما أعد الله لهم من العذاب.


إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52)


معاني مفردات الآيات الكريمة 

﴿ بلوناهم ﴾: اختبرناهم.

﴿ أصحاب الجنة ﴾: أصحاب البستان.

﴿ ليصرمنها ﴾: ليقطعن ثمرها.

﴿ مصبحين ﴾: وقت الصباح.

﴿ ولا يستثنون ﴾: ولا يتركون حق المساكين.

﴿ فطاف عليها طائف من ربك ﴾: فجاءها بلاء من عند الله نار حارقة.

﴿ فأصبحت كالصريم ﴾: فصارت مثل الرماد الأسود.

﴿ اغدوا ﴾: اذهبوا مبكرين.

﴿ على حرثكم ﴾: إلى ثماركم وزروعكم.

﴿ إن كنتم صارمين ﴾: إن كنتم تريدون جني الثمار وحصد الزرع.

﴿ يتخافتون ﴾: يخفون كلامهم.

﴿ على حردٍ قادرين ﴾: قادرين على الانفراد عن المساكين.

﴿ إنا لضالون ﴾: لم نعرف الطريق إلى حديقتا.

﴿ أوسطهم ﴾: أفضلهم رأيًا.

﴿ لولا تسبحون ﴾: يوبخهم على أنهم تركوا ذكر الله وتسبيحه.

﴿ طاغين ﴾: عاصين لله.

﴿ راغبون ﴾: نرجو عفو الله.

﴿ ما لكم كيف تحكمون ﴾: عجبًا لكم كيف لا تفرقون بين المؤمن والكافر.

﴿ أيهم بذلك زعيم ﴾: أيهم ضامن بهذا الذي يزعمونه.

﴿ يوم يكشف عن ساق ﴾: اليوم الذي يكشف فيه عن أمر فظيع شديد (وهو يوم القيامة).

﴿ خاشعة أبصارهم ﴾: ذليلة منكسرة.


مضمون الآيات الكريمة

1- تتناول هذه الآيات قصة أصحاب البستان من أهل "صنعاء"؛ لتوضح نتيجة كفرهم بنعمة الله - سبحانه وتعالى - وهي بذلك تسوق مثلاً لكفار مكة الذين جحدوا نعمة الله وكذبوا الرسول - صلى الله عليه وسلم -.


وخلاصة تلك القصة: أن رجلاً من أهل "صنعاء" كانت له حديقة واسعة، مليئة بالثمار والزرع، وكان يعطي الفقراء منها كل عام نصيبهم وافرًا، ولم يطق أبناء الشيخ أن يروا مال أبيهم موزعًا بين الفقراء، فقال قائلهم: لم يعد بعد اليوم في البستان حق لسائل أو فقير، وقال أوسطهم - وكان أحبهم للخير: افعلوا كما كان يفعل أبوكم، ولكنهم لم يستمعوا له، فنصحهم بالصلاة لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، فلم يجيبوا، ودبروا أمرهم بأن يقوموا مبكرين ليقطفوا ثمارها، دون أن يعطوا للفقراء شيئًا منها. وعلم الله سوء نيتهم، فأرسل إلى بستانهم بلا دمّره تدميرًا، وطلع عليه النهار وهم على أسوار البستان يتساءلون: أهذا بستاننا أم أننا ضللنا الطريق؟ قال أوسطهم: بل هو بستانكم، حرمتم منه، وعاقبكم الله على بخلكم، فندموا وأخذ بعضهم يلوم بعضًا، واعترفوا بطغيانهم، ورغبوا إلى الله أن يبدلهم خيرًا من هذا البستان، ولكن مضى قدر الله، وبقي الأسف والندم، ليذوقوا عاقبة كيدهم في الدنيا، وسوف يذوقون العذاب الأكبر في الآخرة.

 

2- تحدثت الآيات عن المؤمنين وثوابهم، ليتضح الفرق بينهم وبين المجرمين المكذبين.

 

3- ثم ذكرت يوم القيامة وما فيه من أهوال وشدائد، وبينت موقف المجرمين منهم.

 

4- ثم تختم السورة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يصبر على أذى المشركين، وتبين له مكانة القرآن العظيم الذي انصرفوا عنه.



ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات